ثقافي

متحف الأنسان

يوجد فيه 18 الف جمجمة بشرية حقيقية!!

“متحف الانسان” هو متحف يجمع أرث الكائن البشري وتطوراته, تم أنشأه من خلال عالِم الأعراق الفرنسي “بول ريفيه” سنة 1937, كما انه مركز بحثي يخضع لإشراف عدة وزارات فرنسيه وللمركز الوطني للبحث العلمي CNRS, هدف المتحف هو تجميع كل ما يتعلق بالإنسان: تطور الكائن البشري والتجميعات والتفرعات البشرية وما يعبر عن الحياة الاجتماعية والثقافية للإنسان. يتواجد به الجماجم والهياكل البشرية, كما يوجد أعمال ونحوت قديمة.

(يذكر أن هذا العالِم لديه العديد من النظريات الغريبة ولكن ما زال ينظر له بنظرة الاحترام, كـ البيض أعلى وأرقى منزله من باقي الأعراق, وأن دماغ الرجل متطور وأذكى من دماغ المرأة!! كما أنه يرى أن جماجم المقاومين التي في المتحف ما هي إلا لمجرمين رفعوا السلاح على دولته العظمى, العجيب في الأمر أن هذا العالِم بنفسه سنه1940 شارك في الحرب العالمية الثانية ضد النازي دفاعً عن أرضه!)

“أذن تم أنشائه قبل 83 سنه وركز على ذلك عزيزي القارئ”

سنعود للوراء قليلاً لذكر تاريخ الاستعمار الفرنسي, من القرن السادس عشر مطلع 1543 اي قبل 400 استعمرت ونهبت الكثير من المناطق والدول في تلك الفترة الزمنية, ودول عربيه كالجزائر وسوريا والمغرب وتونس.

كمً هائلً من الجماجم تم حفظها لأكثر من 400 عام!! وبعد ذلك صُنع متحف يضمها! هل هي تخليد للإنجازات الفرنسية الاستعمارية, وتنكيلًا بشعوبً تم نهبها وترويع أهلها!

تذكر فرنسا أن هذه الجماجم تم جمعها في عملية التنقيب في القرن التاسع عشر ميلادي, ومن بين ألاف الجماجم تم التعرف على 500 منها فقط, من ضمنهم 36 قائدًا من المقاومة الجزائرية قتلوا ثم قطعت رؤوسهم في أواسط القرن التاسع عشر ميلادي, ترى فرنسا أن معرفة هويه اصحاب الجماجم “ليست بذلك الأهمية” أنما الأهم هنا الهدف أخلاقي وتعليمي هو معرفة السلالات عبر الزمن!!

أحد هؤلاء المقاومين (أحمد بوزيان, موسى ابن الحسن, وسليمان الحلبي طالب العلم الذي تم تعذيبه والتنكيل به وأعدامه على الحازوقة وتم الكتابة على جمجمته “مجرم”)

ومؤخراً سلمت رفات 24 جزائري سنه 2020, كانوا من قادة المقاومة الشعبية الجزائرية ضد الاستعمار الفرنسي للجزائر. 24 من أصل 36 تم معرفة هوية أصحابها فلما لم يتم أعادتها جميعها؟ للأرض التي دافعوا عنها وماتوا جهادًا لأجلها!

أليس الهدف تعليمي بحت؟ لما بعد المطالبات الشعبيه التي طالت لأجيال لإرجاعها, وبعد فناء أجياًل بعد أجيال, إلا ان فرنسا لم ترضخ ولم يتم استردادها إلا لتو وبأعداد ناقصه!!

ولقد أعلن تبون أمام أفراد من الجيش العودة الوشيكة من فرنسا بـ”رفات 24 من قادة المقاومة الشعبية ورفاقهم، مضى على حرمانهم من حقهم الطبيعي والإنساني في الدفن أكثر من 170 سنة وأبى العدو المتوحش إلا أن يقطع آنذاك رؤوسهم عن أجسامهم الطاهرة نكاية في الثوار، ثم قطع بها البحر حتى لا تكون قبورهم رمزا للمقاومة”. وأضاف “أن عدد الشهداء يبلغ 5 ملايين و500 ألف، في إشارة إلى أن إحصاء مجازر الاستعمار يشمل كامل الفترة الاستعمارية، وليس فترة الثورة التحريرية.”

وتطالب الجزائر ولازالت منذ عقود فرنسا بالاعتراف والاعتذار والتعويض عن جرائم فرنسا الاستعمارية، لكن باريس تدعو في كل مرة بشكل سخيف بطي صفحة الماضي والتوجه نحو المستقبل!!!

لكن ما خفي أعظم.. ماهي حقيقة هذا المتحف وهل هي مجرد تخليد للأرث البشري ودراسة عميقه لتطور الانسان وفروقاته؟ أم تخليد للانتصارات الفرنسية وأثبات القوة؟ أم هي حقًا اطنان من الضغائن الفرنسية للكيان العربي على حد سواء وقد ترسبت على مدى السنين؟

إذا ما رأيك أنت بالموضوع؟

    5 2 أصوات
    تقييم المقالة
    إدعموني بالنقر على الإعلان الأخضر

    مقالات ذات صلة

    إشتراك
    نبّهني عن
    guest
    0 تعليقات
    آراء مضمنة
    شاهد جميع التعليقات
    زر الذهاب إلى الأعلى