ترفيهعامفضفضةقصص

سر فطيرة التوت

فطيرة التوت هل يذكرك ذلك بشئ عزيزتي؟ 

أجابته بإبتسامة زينت محيط وجهها :حسناً؟ عزيزي و هل ذلك بشئ ينتسى انها البداية لشرارة حبنا.

كانا هذان الخمسينيان أرلا و إينار وهم يهمان بصناعة فطيرتهما المشهورة من اجل النزهة مع الأحفاد في نهار يوم صيفي المتزوجان منذ ما يزيد عن الخمسة و العشرين عام. 

إذاً و كيف كان تعارفهما؟ حسناً لاخذكم معي ونرجع قليلاً بالسنوات  إلى قبل مقابلتهما النارية إذ كان بإمكاني القول. 

أرلا الفتاة الوحيدة لأبيها و لدت من عائلة عملها الرئيسي و الأول هو الخَبز و صناعة الحلويات.

 بعد وفاة والدها و الدخول في حالة من العزلة و الإكتئاب قررت عدم الخروج من المنزل إلا للضرورة القصوى، ولأجل حاجتها للزاد فهي الأن تمشي في طريق غير الذي إعتادت عليه طول السنوات الثلاث التي مضت بسبب إغلاق البقالة القريبة منها. 

 إستوقفها رؤية منشور معروض على واجهة أحد المخابز يطلب عامل يجيد صنع الخبز و الحلويات 

-العودة الى الماضى- 

  حدث ذات مرة أرلا تصنع بعض البسكويت في الليل ليتم عرضه في النهار الباكر للزبائن حيث سيأتون من كل حدب و صوب للشراء او حتى الإستمتاع ب الجو العام للمخبز القديم

-مخبز العم روسين- 

كانت شاردة البال تفكر كيف ستترك والدها السنة المقبلة و الذهاب للعاصمة للبدء دراستها الجامعية، من سيساعده؟ من سيعتني به؟ هل ترفض العرض المقدم من الجامعة و تبقى برفقته؟،  ما إن وضعت كل الكمية مقسمة بالتساوي على صواني و أدخلتها الفرن حتى إرتكبت غلطة جسيمة سوف تندم عليها لاحقاً الا وهي نسيان الخرقة التي تحمل بها الصينية داخل الفرن.

 الاب روسين: عزيزتي أرلا لقد نفذ مسحوق الخبز  سأذهب لبقالة العم جاك في الجادة الاخرى و إحضر ما يكفيني حتى ابدأ بصنع الكعك 

 أرلا: حسناً ابي،  لا تجهد نفسك سوف أذهب انا بدلاً عنك و أعود سريعاً.

 بدلت أرلا ملابسها بملابس العمل و ذهبت،  وفي طريق عودتها بعد ان أخذت وقت يزيد عن حاجتها بقليل للتفكير بما يشغل بالها، كانت تشم رائحة حريق تحوم ب الأجواء فإستشعرت القلق و أسرعت من خطواتها حتى تسمرت من هول المنظر. 

 سيارة إسعاف و اخرى إطفاء و واحدة تصغر عنهم بقليل تابعة للشرطة كل ذلك أمام المخبز التابع لهم.

 بعد بضع دقائق من وقوفها هناك إستعادة القدرة على الحركة و هرولت إلى هناك و ما أن تبقت خطوتان للوصول للباب حتى تم  إمساكها على يد أحد المتفرجين يمنعها للدخول و إيذاء نفسها، تفاجأت بإخراج جسد والدها على يد رجال الاسعاف وهو بلا روح تذكر وهنا كل ما رأته كان السواد. 

 حسناً إحتراق الخرقة المنسية داخل الفرن ما كانت إلا عامل مساعد على الإنفجار،  السبب الرئيسي كان هو الأنابيب القديمة التي توصل الغاز الى الفرن و وجود شق هنا و هناك،  تفاعل الغاز المنبعث منها مع الحرارة الزائدة  من داخل الفرن و تم الانفجار بناء على ذلك. 

 -الرجوع الى الوقت الحالي-

 بعد وقوفها لما يقارب الخمس دقائق أمام -مخبز العم كالان- ،  كفكفت دموعها و غادرت عائدة لمنزلها حتى بدون شراء الحاجيات.

حسناً لماذا كان العم كالان يريد توظيف عامل جديد معه؟ 

بإمكاننا القول لان الزوج المستقبلي إينار قرر بدء مسيرته كفنان غنائي واعد قبل ما يقارب الستة اشهر ، لهذا و بعد المناكفة من كلا الطرفان قرر إينار ترك المنزل و النوم ليلاً في المخبز بدون علم والده و في الصباح حفر طريقه منذ ذلك الوقت. 

إلى هنا ينتهي جزء ما قبل تعارف أرلا و إينار في الجزء القادم سيكون التعارف الكارثي 😂

————-

الجزء الثاني ⬇⬇⬇⬇⬇⬇⬇

0 0 أصوات
تقييم المقالة
إدعموني بالنقر على الإعلان الأخضر

مقالات ذات صلة

إشتراك
نبّهني عن
guest
0 تعليقات
آراء مضمنة
شاهد جميع التعليقات
زر الذهاب إلى الأعلى