ترفيهعامفضفضةقصص

سر فطيرة التوت -جزء التعارف-

 

أيامٌ مضت و قد ضاقت الوسيعة و نفذت الأموال من أرلا قررت و بعد مد و جزر من المشاعر المتضاربة بداخلها أن تعمل، ولكنها لم ترد العودة لعملها القديم كخبازة لكي لا تعاود الكرة حسب إعتقادها و حسناً المضحك المبكي خبرتها الوحيدة كانت صناعة التحف الفنية بإستخدام الطحين فشهرة مخبز والدها لم تأتي من الفراغ على حد علمي. 

بالصباح الباكر بعد إرتداء ملابسها ذهبت في الطريق الذي يوجد فيه

-مخبز العم كالان-

و قررت تجربة حظها، وما إن دخلت المكان حتى حست بذلك الشعور الذي إفتقدته منذ وفاة والدها، المكان مكتظ بالناس الذين أتوا ليشتروا ما لذ و طاب و ناسٍ أخرين يقفون في طابور للحصول على مبتغاهم و العم كالان يخدم هذا و يبتسم في وجه تلك، ما إن وجدت أرلا الفرصة حتى إقتربت منه في عجل و قالت طلبتها دفعة واحدة ألا وهو الحصول على عمل، و ياللحظ أول كلمة قالها العم كالان بعد سؤالها عن اسمها هي :إخلعي معطفك في الخلف و ساعديني في خدمة الزبائن. 

بعد مضي بضع ساعات وهدوء المكان قرر العم توجه الأسئلة الدقيقة لأرلا وما إن قالت عن مكان عملها السابق حتى قرر توظيفها حتى بدون تجربة فشهرة المخبز و العم روسين تشفع لها. 

الأن و بعد أربعة أسابيع من العمل مع العم كالان و التعرف على زوجته سيرا بدأت تخرج رويداً رويداً من عزلتها و طوي صفحات الماضي بفضلهم و لكن كان لديها ذلك الشعور الغريب للتعرف على إبنهم الغائب الحاضر بسبب تكلمهم الدائم عنه.

في أحد الايام تأخرت أرلا عن القدوم للعمل في الصباح الباكر و كنوع من الأمانة قررت التأخر في العودة للمنزل لإنجاز المهام في المخبز، الساعة الأن تزيد عن التاسعة بقليل و أرلا منهمكة في صنع فطائر التوت لكي تكون جاهزة في الغد المبكر.

في هذه الأثناء كان إينار عائداً للمخبز يدندن بإحدى أغانيه التي ألفها لمحبوبته الضائعة وربما بين الفينة و الاخرى يهز خصره ههه، يفتح الباب الخلفي للمخبز و يدخل بهدوء ليتفاجئ بالاضواء و الفتاة غير العالمة بشيء كل تركيزها مع الفطائر 

إينار: حسناً لأفكر بقليل من المنطقية، هي هي سارقة؟ لا لا إينار ما الذي تفكر فيه هل السارق يرد الجميل بصناعة الفطائر، تشجع إينار. 

تحمحم إينار لصنع القليل من الإزعاج للفت إنتباه أرلا،وما إن سمعت صوته حتى صرخت و أوقعت دقيق القمح أرض و همّ إينار لمساعدتها- ويا ريته لم يفعل- و كان الدقيق سبباً لزحلقتهم أرض معا و كلما حاول إينار للإمساك بالطاولة للوقف وقع عليه إما وعاء الدقيق وما فيه او ملاعق، و أرلا متمددة على الارض لا تدري عن الإبتسامة التي زينت ثغرها بسبب منظره كأنه صغير زرافة يحاول الوقوف لأول مرة، حتى قررت الوقف و مساعدته 

أرلا: أظن ان العم كالان سيغضب جدا غداً.

إينار وهو ينفض كيلو الدقيق العالق بملابسه: لا تقلقي سوف إسعادك للملمة زوبعة الدقيق هذه و لن يلاحظ أبي أي شيء 

وما أن إلتقت عيناهما حتى إنصعق إينار أن تلك الفتاة هي محبوبته الضائعة التي حاول إنقاذها من الدخول للمخبز قبل بضع سنوات و أخدها للمشفى و إختفت من بعدها عندما عاد للسؤال عنها. 

بعد هدوء كلا الشابان قررا الحديث قليلاً و ياله من حديث فقد أوصل إينار ارلا الى بيتها في منتصف الليل و دموع الضحك لم تفارق عيناها. 

ومن تلك الليلة قررت ارلا أن تكون السبب في إصلاح العلاقة بين العم كالان و إبنه إينار و عودة إينار للمساعدة في المخبز بكامل رضاه طبعاً  نحن نعلم السبب الحقيقي وراء ذلك، و بعض الأحيان يكون لديه الوقت لتأليف أغاني الحب بسبب وجود إلهامه الدائم أمام مرمى رؤيته في المخبز. 

 

بعد ترتيب من إينار حانت اللحظة المناسبة، إستغل تحضير ارلا لمكونات الفطائر و وضع خاتم الزواج في دقيق القمح و إنتظر عثور ارلا عليه، وما  إن إلتفت حتى قال

 

.

.

.

هل تقبلين إمضاء العمر معي؟ 

 

————–

الجزء الاول ⬇⬇⬇⬇⬇⬇⬇

0 0 أصوات
تقييم المقالة
إدعموني بالنقر على الإعلان الأخضر

مقالات ذات صلة

إشتراك
نبّهني عن
guest
1 تعليق
الأكثر تصويتاً
الأحدث الأقدم
آراء مضمنة
شاهد جميع التعليقات
ARYAM
2 سنوات

ححبيتتت😭😭♥️♥️

زر الذهاب إلى الأعلى