ثقافةعن تجربة شخصية

رواية فئران أمي حصة

رواية “فئران أمي حصة” للرائع جدا “سعود السنعوسي”

في البداية..

لم أستطع استيعاب فكرة أن “ساق البامبو” جائت بهذه الروعة نتيجة لموهبة الكاتب الفذه، وركنت لفكرة أن للقدر والصدفة نصيب في ذلك، لكن بعد انتهائي من هذه الروايه تيقنت تمام اليقين أن الرجل لديه موهبة فريدة، وقدرة فذة، وأنه أديب الجيل الأروع على الإطلاق، فلا أحد يكتب مثل سعود السنعوسي سوى سعود السنعوسي😍

لا أعلم عمر الكاتب لكن لا أستطيع تخيله إلا رجلا قد جاوز المائة عام، هذه الخبره الأدبيه، وهذا الكم الهائل من الذكريات، وهذا الجهد الواضح جدا في سبك دراما الأحداث لا يوحي إلا بأديب سوف تدرس رواياته هذه فيما بعد.

من الواضح أن الرجل ليس مجرد بائعا للحكايات، ولا راويا للأحداث لمجرد السرد والتسلية فقط.

الرجل يكتب من أجل قضية، من أجل هدف، من أجل غاية، من أجل الوطن!

الأحداث تدور في خطين متوازيين حتى نقطة الإلتقاء الأخيرة، وهذا يوضح كم الجهد والعناء المبذول حتى يخرج العمل بهذا التناغم والتناسق.

يحكي البطل الذي لا أعرف له اسماً ولا مذهبا الفتنة الطائفية، والصراع السني الشيعي، مرورا بحرب الخليج، وترحيل الفلسطينين، والحرب الإيرانية العراقية، وانتهاءً بالإحتلال الأميركي للعراق.

الشارع الذي تدور فيه معظم أحداث الرواية يسكنه الفلسطيني والمصري والعراقي والسني والشيعي، الرواية عربية بحتة، تشبهنا لأبعد حد، وتمثلنا لأبعد مدى.

اللغة قوية، والتشبيهات رائعة، والاقتباسات غزيرة، والأسلوب رائع، الحبكة جيدة جدا، وعنصر التشويق موجود وبقوة.

الرواية بسيطة لأبعد مدى، عميقة لأبعد حد، لم أستطع الإندماج فيها منذ البداية وأوشكت هذه التفاصيل الكثيرة أن تصيبني بالملل لكن فيما بعد فهمت قيمة هذه التفاصيل التى كانت تستدر دمعى وبغزارة قبيل النهاية بقليل.

الكاتب أعاد للجميع ذكرياتهم مع الجدات، حتى بتنا نبكيهن برحيل أمي حصة وأمي زينب ، سعود السنعوسي تحدث بالنيابة عنا.

أقنعني الكاتب أنه هو بطل روايته وهذا ليس عنه بغريب.

النهاية التي توقعها الكاتب رغم أنها مأساوية إلا أنها واقعية جدا.

الرواية رغم أنها سوداوية، ورغم أنها تركت بحلقى غصه لم تذهب عني بعد، ورغم أن أحداثها أبكتنى مرارا إلا أنني تمنيت ألا أنتهى منها.

على كل، وإن كنت قد انتهيت منها، فإنها لم ولن تنتهي مني.

من الجدير بالذكر أن الرواية تم منع تداولها في الكويت منعا باتا، ويجرم فعل حاملها، دون أن تفصح الرقابة عن أسباب ذلك

“الفئران موجودة، والطاعون قادم لا محالة”

    5 3 أصوات
    تقييم المقالة
    إدعموني بالنقر على الإعلان الأخضر

    مقالات ذات صلة

    إشتراك
    نبّهني عن
    guest
    18 تعليقات
    الأكثر تصويتاً
    الأحدث الأقدم
    آراء مضمنة
    شاهد جميع التعليقات
    RAxOii
    1 سنة

    من الكتب اللي حابه اقراها

    Esraa.A.A
    1 سنة

    اسلوبك حمسني اقرأها

    SARAH
    1 سنة

    ❤️❤️💜رائع

    M-BLUEZZ
    1 سنة

    حمستيني اقرأ الكتاب 💜💙

    Layan
    1 سنة

    حبيت أسلوبك بوصف الرواية ❤️

    FaTy💫
    1 سنة

    الكتاب ذا موجه لشيء بلد بعينها؟ يعني يحكي عن بلد معينة؟

    98Maram98
    12 أيام

    سردك لا يعلى عليه

    ARYAM
    10 شهور

    يعطيك الف عافية

    ARYAM
    10 شهور

    ما قدرت استوعبه وهو باقي معي للآن🤷🏻‍♀️

    Lourinda
    11 شهور

    حبييت وصفك للكتب جمييل

    K.413.RJ
    1 سنة

    💙

    Bulud
    1 سنة

    تحمست لها 💙💙

    ayaalmuthanna
    1 سنة

    تحمست اقرء الكتاب

    Still young
    1 سنة

    وصفك يحمس بقرأها بإذن الله😃😄

    Olivia
    1 سنة

    بأذن الله راح اقرأ الرواية

    Nouf
    1 سنة

    التعبير التصويري عندك رائع

    Khalidah
    Khalidah
    1 سنة

    سردك جدا رائع وبضم الكتاب لقائمة الكتب اللي بقراها ❤❤

    amlmoha432
    1 سنة

    كنت مخططة اقرأها ❤️❤️❤️

    شاهد أيضاً
    إغلاق
    زر الذهاب إلى الأعلى