ثقافة

العنصرية‬⁩ و ⁧‫الميسوجينية.

بهذا المقال راح اشرح تعريف التمييز العنصري من وجهة نظر علم الاجتماع وكيف انه عامل الامتياز الاجتماعي او السلطة المؤسسية يجب ان يتواجد الى جانب عامل التعصب/الحكم المسبق، حتى تحسب على انها عنصرية، وكيف انه هذا التعريف ينطبق على الميسوجينية ايضاً.

التعصب + السلطة: هو تعريف نظري للعنصرية تم اقتراحه لأول مرة من قبل عالمة الاجتماع باتريشيا بيدول، التي عرفته في كتاب عام 1970 بأنه “التعصب بالإضافة إلى السلطة المؤسسية”.

حسب هذا التعريف، كي تقع العنصرية يجب تحقق شرط التعصب زائد سلطة تقنن وتطبق هذا التعصب في مجتمع بأكمله, سواء كنا نتحدث عن التطهير العرقي، الكراهية الدينية، او التمييز الجنسي والجندري، فإن القضية الأساسية هي نفسها. تمارس إحدى المجموعات المهدَّدة بفقدان السلطة والامتياز الاجتماعي، قمع اجتماعي واقتصادي وسياسي ضد الفئات الأخرى للحفاظ على هذا الامتياز.

اولا: عامل التعصب او الحكم المسبق: 

‏التعصب مبني على مفهومين، وهما الجهل والخوف. يميل كل منا بدرجة ما إلى التحيز لانفسنا والتعصب تجاه الفئات العرقية/الجنسية/الدينية الاخرى.

هذا النوع من التعصب قائم على الخوف من الاخر والمعرفة المحدود عن حياة الاخرين وظروفهم وتجاربهم الانسانية, وبالتالي فهو استجابة إنسانية طبيعية لأشكال الاختلافات العرقية والاجتماعية والجنسية وغيرها.

جميع البشر يميلون بدرجات متفاوتة إلى الحكم المسبق على الآخرين كنتيجة لجهلنا عن الجماعات الاخرى وطريقة حياتهم وظروفهم الاجتماعية.

ثانياً: عامل السلطة الاجتماعية او السلطة المؤسسية:

وهذا العامل أعمق بكثير من التعصب كشعور، لأنه يضرب في جذر العنصرية وهو الخوف من فقدان الامتياز والسلطة. ما يجعل العنصرية شريرة للغاية ليس مجرد شعور بالكراهية او حكم مسبق على الاخر، بل القدرة على ترجمة هذا الشعور الى قمع حقيقي.

وفي ظل مجتمعات تسودها التفرقة العرقية والجنسية والدينية المدعومة من القانون والعادات والقبيلة والعشيرة الخ، فان الناس يقفون على سلم من السلطة والامتيازات حسب العرق والجنس والجندر والدين، مما يمكن بعضهم من ممارسة التمييز والقمع ضد الفئات الي تقع تحتهم في سلم السلطة والامتيازات.

لذا فأن العنصرية ليست فقط شعور بالتعصب او الحكم المسبق، بل هي موقف للدفاع عن الامتياز. هي رفض تغيير المرء موقفه المسبق تجاه الفئات الاضعف منه حتى بعد إثبات عكس احكامه، بحيث يستمر في الحكم على الناس بنفس الطريقة التي حكم بها عليهم مسبقا وذلك بسبب خوفه من فقدان الامتياز الذي يمتلكه، وكي تمارس هذا السلوك على الاخرين يجب ان تمتلك الامتياز الذي يمكنك من الوقوف عاطفياً وثقافياً واجتماعياً واقتصادياً ضد الآخرين، كأن تكون ابيض تمارس العنصرية ضد الملونين او رجل تمارس التمييز الجنسي تجاه النساء او ان تكون من ضمن الاغلبية الدينية فتمارس العنصرية ضد الاقليات الدينية.

كلما شعر هؤلاء أن امتيازاتهم الاجتماعية/الاقتصادية/السياسية مهددة يصبحون خائفين من الآخر فيمارسون التمييز ضده من اجل الحفاظ على مكانتهم وامتيازهم الاجتماعي، فيعملون بقوة على تصنيف الفئات التي تقبع تحتهم في سلم الامتياز على انهم مختلفون و اقل استحقاقاً لذات الامتياز الذي يمتلكونه , لذا فأن مصطلحات مثل العنصرية العكسية (من الملونين ضد البيض)، كراهية الرجال، الخ، لا صحة لها ولا يمكن تصنيفها على انها عنصرية او تمييز جنسي او جندري لان هؤلاء الفئات ببساطة لا يمتلكون الامتياز الذي يمكنهم من ممارسة العنصرية ضد الاخرين، ويمكن وصف تعصبهم ببساطة بالـ “حكم المسبق”.

    5 10 أصوات
    تقييم المقالة
    إدعموني بالنقر على الإعلان الأخضر

    مقالات ذات صلة

    إشتراك
    نبّهني عن
    guest
    21 تعليقات
    الأكثر تصويتاً
    الأحدث الأقدم
    آراء مضمنة
    شاهد جميع التعليقات
    Hope
    1 سنة

    شكرا لك موضوع جميل ومفيد

    Blind trust🕊
    9 شهور

    🕊

    Blind trust🕊
    9 شهور

    💛💜💛

    Blind trust🕊
    9 شهور

    حلو الموضوع

    Hend
    11 شهور

    😍🌻

    x.H2O
    11 شهور

    حبيت الموضوع 💙

    ARYAM
    11 شهور

    يعطيك العافية ❤️🔥

    hinata shoyo
    11 شهور

    شكرا موضوع رائع

    💓SS💓
    11 شهور

    هو خوف سببه

    Lourinda
    1 سنة

    ^~^

    Layan
    1 سنة

    يعطيك العافية

    Belkis
    1 سنة

    شكرا 🤍🤍🤍🤍

    Sh.M.O
    1 سنة

    اللهم اهدنا 💛

    NiLivardia
    1 سنة

    حلو

    مهى
    مهى
    1 سنة

    جميييييل جدا 💔

    شاهد أيضاً
    إغلاق
    زر الذهاب إلى الأعلى