ثقافي

الصينيون و الإحتفال برأس السنة القمرية

    رأس السنة الصينية أو عيد الربيع الصيني هو أهم العطلات التقليدية الصينية. و يشيع أيضا تسميته ب”رأس السنة القمرية”، لأنه يعتمد على التقويم الصيني الشمسي القمري. و ايضا كل سنة لها بداية خاصة حيث ان هذه السنة بدايتها في 12 فيفري 2021 و سيكون الحيوان المنشود هو ” الثور ” ويبدأ الاحتفال تقليدياً في اليوم الأول من الشهر في التقويم الصيني وينتهي في الخامس عشر .

     أصل رأس السنة الصينية بدأ منذ قرون طويلة واكتسب أهمية بسبب عدة أساطير وتقاليد منها :

ذبيحة الشمع القديمة (تونغلا) التي يعود تاريخها إلى أربعة إلى خمسة آلاف سنة، وتستخدم لعبادة إله الزراعة والآلهة والأجداد عند الصينين. ففي كل مرة يأتي فيها أواخر الربيع، يقتل الناس الماشية، ويضحون للأجداد والسماء ويصلون من أجل العام الجديد ليكون مناخًا سلسًا لا كوارث وحصاد مزدهر.

 

يعتقد البعض أن عيد الربيع نشأ من طقوس السحر القديمة و هو مظهر ملموس للإيمان البدائي بالسحر. يعتقد البدائيون أن إرادة الإنسان وقوته يمكنهما تعديل تطور الأشياء الطبيعية والتحكم فيهما. سلسلة من الأشياء كالطعام و التضحية و الديكور و الترفيه و التسلية و اللغة و السلوك و الطعام كلها تدور حول الأرواح الشريرة والدعاء من أجل الحظ السعيد، ويأمل الناس في طرد الشر والحصول على السعادة من خلالها. منذ ذلك الحين مع تطور الوقت، أصبح عيد الربيع احتفالًا ببطء.

 

مهرجان الأشباح :

في قديم الزمان و بسبب نقص المعرفة العلمية وانخفاض الإنتاجية، كان الناس في الماضي غير قادرين على تحمل الكوارث الطبيعية وغالبًا ما اجتاحت موجة البرد في الشتاء و نقص الغذاء فعندما يأتي أوائل الربيع يقولون انها لن تزهر و سيموت كبار السن والأطفال أولاً بسبب الجوع والبرد والعوامل السيئة الأخرى. هذا ما جعل الناس خائفين للغاية. لكن في ظنهم ان بعد هذا الموسم المخيف سيهنئ الناس. حيث تطورت هذه الظاهرة تدريجياً لتصبح عيد الربيع.

 

أسطورة العام الجديد :

كما انهم يمتلكون اسطورة انه خلال عيد الربيع سيخرج وحش يُدعى ” نيان ” يُطلق عليه أيضًا عليه :”شي” في البرية و في فصل الشتاء. حيث تظهر حيوانات نيان بيست Nia  Beasts مرة واحدة في العام  ويسمى هذا اليوم “ليلة رأس السنة” ففي منتصف الليل حيث يذهب من باب إلى باب لأكل الناس حيث ان ظهور نيان بيست يكون مرة واحدة في العام. و يقال على الرغم من أن Nian Beast شرس، إلا أنه يخاف من اللون الأحمر و النار و الضوضاء الصاخبة. لذلك عند الباب تلصق كل أسرة مقاطع حمراء و يقومون بتفجير الالعاب النارية و إشعال النار.

 

خلال المهرجان يقوم الناس في جميع أنحاء الصين بإعداد أطباق طعام مختلفة للعائلات والضيوف. من بين أشهرها الزلابية من شمال الصين و تانغيوان من جنوب الصين.

و بما ان الاحتفال صيني يكون عبارة عن ١٥ يوما فان لكل يوم طقوسه الخاصة فإليكم طقوس كل يوم :

ليلة رأس السنة الصينية :

أكبر حدث في أي ليلة رأس السنة الصينية الجديدة هو عشاء لم الشمل السنوي. يتم تقديم الأطباق المكونة من لحوم خاصة على الطاولات ، كطبق رئيسي للعشاء وعرض للعام الجديد.

اليوم الأول :

اليوم الأول هو الترحيب بآلهة السماوات والأرض، ويبدأ رسميًا في منتصف الليل. إنها ممارسة تقليدية لإشعال الألعاب النارية وحرق أعواد الخيزران والمفرقعات النارية وعمل أكبر قدر ممكن من الضجيج لمطاردة الأرواح. في هذا اليوم يعتبر استخدام المكنسة حظًا سيئًا لأن الحظ السعيد لا يتم “كنسه” بشكل رمزي.

 

اليوم الثاني :

“يُحرق البخور في قبور الأجداد كجزء من طقوس القرابين والصلاة”.

اليوم الثالث :

يُعرف اليوم الثالث باسم “الفم الأحمر”. و يطلقون عليه ايضا اسم : “الكلب الأحمر” قاضددين به إله الغضب المحترق. حيث يواصل القرويون في الريف تقليد حرق العروض الورقية فوق حرائق القمامة. فهو يعتبر يومًا سيئ الحظ لاستقبال الضيوف أو الذهاب للزيارة.

 

اليوم الرابع :

في تلك المجتمعات التي تحتفل بالعام الصيني الجديد لمدة 15 يومًا ، يكون اليوم الرابع عندما تبدأ “عشاء الربيع” للشركات وتعود الأعمال إلى طبيعتها. المناطق الأخرى التي لديها عطلة رأس السنة الصينية الجديدة أطول ستحتفل وترحب بالآلهة التي تم إرسالها سابقًا في هذا اليوم.

 

اليوم الخامس :

هذا اليوم هو عيد ميلاد إله الثروة. في شمال الصين حيث يأكل الناس جياوزي ، أو الزلابية في صباح.

 

اليوم السادس :

اليوم السادس هو يوم الحصان، حيث يقوم الناس بطرد شبح الفقر عن طريق رمي القمامة المخزنة خلال المهرجان. 

 

اليوم السابع :

اليوم المعروف تقليديا باسم رينري (عيد ميلاد الشخص العادي) ، هو اليوم الذي يكبر فيه الجميع بسنة واحدة. في بعض المجتمعات الصينية بالخارج في جنوب شرق آسيا ، مثل ماليزيا وسنغافورة ، يكون هذا أيضًا هو اليوم الذي يتم فيه تناول سلطة السمك النيئة ، يوشنغ ، من أجل استمرار الثروة و الازدهار.بالنسبة للعديد من البوذيين الصينيين ، هذا يوم آخر لتجنب تناول اللحوم ، اليوم السابع الذي يحيي ذكرى ميلاد ساكرا سيد الديفا في علم الكونيات البوذي.

 

اليوم الثامن :

يقام عشاء عائلي او عملي آخر للاحتفال بعيد ميلاد الإمبراطور اليشم ، حاكم الجنة.

 

اليوم التاسع :

اليوم التاسع من العام الجديد هو يوم للصينيين لتقديم الصلوات إلى الإمبراطور اليشم للسماء في البانثيون الطاوي .  اليوم التاسع هو تقليديا عيد ميلاد الإمبراطور اليشم. هذا اليوم مهم بشكل خاص لهوكينز حيث انه اكثر اهمية من اليوم الاول.

 

اليوم العاشر :

 

يتم الاحتفال بعيد ميلاد الإمبراطور جايد في هذا اليوم.

 

( الايام ما بين العاشر و الخامس عشر غالبا ما تكون عادية و تكرارا )

 

اليوم الخامس عشر :

يتم الاحتفال باليوم الخامس عشر من العام الجديد باسم ” مهرجان المصابيح ” ، هذا اليوم تُضاء الشموع خارج البيوت كطريقة لتوجيه الأرواح الضالة إلى المنزل. يتم الاحتفال بهذا اليوم باعتباره مهرجان الفوانيس، وتسير العائلات في الشارع تحمل فانوس مضاء.

في الصين وماليزيا يتم الاحتفال بهذا اليوم من قبل الأفراد الذين يبحثون عن شريك رومانسي، على غرار عيد الحب. في الوقت الحاضر حيث تكتب النساء غير المتزوجات رقم الاتصال بهن على برتقال الماندرين ويرمينه في نهر أو بحيرة ، وبعد ذلك يجمع الرجال العزاب البرتقال و يأكلونه. حيث غالبا ما يكون الطعم مأشرا على علاقتهم المحتملة. كما ان هذا اليوم نهاية احتفالات رأس السنة الصينية.

حيث يتم عرض مقاطع حمراء وفوانيس حمراء على إطارات الأبواب وتضيء الجو فيصبح جوا مليئا بالعواطف الصينية القوية.

    نتمنى سنة سعيدة لاخواننا الصينيين و بداية موفقة.

( اليكم بعضا من صور الاحتفال ) 

 

 

    5 2 أصوات
    تقييم المقالة
    إدعموني بالنقر على الإعلان الأخضر

    مقالات ذات صلة

    إشتراك
    نبّهني عن
    guest
    1 تعليق
    الأكثر تصويتاً
    الأحدث الأقدم
    آراء مضمنة
    شاهد جميع التعليقات
    Doha
    1 سنة

    حبببيت الموضوع و السرد كان جميل♥️♥️

    زر الذهاب إلى الأعلى